ابن كثير

237

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت )

قال الإمام أحمد « 1 » : حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا سهيل عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه إذا أحب عبدا دعا جبريل ، فقال : يا جبريل ، إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ، قال : ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه يحب فلانا فأحبوه ، قال : فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإن اللّه إذا أبغض عبدا دعا جبريل فقال : يا جبريل إني أبغض فلانا فأبغضه ، قال : فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن اللّه يبغض فلانا فأبغضوه ، قال : فيبغضه أهل السماء ، ثم يوضع له البغضاء في الأرض » « 2 » . ورواه مسلم من حديث سهيل ، ورواه أحمد والبخاري من حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نحوه . وقال الإمام أحمد « 3 » : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون أبو محمد المرائي ، حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن العبد ليلتمس مرضاة اللّه عز وجل ، فلا يزال كذلك فيقول اللّه عز وجل لجبريل : إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني ، ألا وإن رحمتي عليه ، فيقول جبريل : رحمة اللّه على فلان ، ويقولها حملة العرش ، ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات السبع ، ثم يهبط إلى الأرض » غريب . ولم يخرجوه من هذا الوجه . وقال الإمام أحمد « 4 » : حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا شريك عن محمد بن سعد الواسطي عن أبي ظبية ، عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إن المقة من اللّه - قال شريك : هي المحبة - والصيت في السماء ، فإذا أحب اللّه عبدا قال لجبريل عليه السلام : إني أحب فلانا ، فينادي جبريل : إن ربكم يمق - يعني يحب - فلانا فأحبوه - أرى شريكا قد قال : فتنزل له المحبة في الأرض - وإذا أبغض عبدا قال لجبريل : إني أبغض فلانا فأبغضه ، قال : فينادي جبريل : إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه - أرى شريكا قال - : فيجري له البغض في الأرض » غريب ، ولم يخرجوه . قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو داود الحفري ، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - وهو الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أحب اللّه عبدا نادى جبريل : إني قد أحببت فلانا فأحبه ، فينادي في السماء ، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض ، فذلك قول اللّه عز وجل :

--> ( 1 ) المسند 2 / 413 . ( 2 ) أخرجه البخاري في الأدب باب 41 ، ومسلم في البر حديث 157 . ( 3 ) المسند 5 / 279 . ( 4 ) المسند 5 / 263 .